الشيخ الجواهري

55

جواهر الكلام

المسألة ( السادسة : ) ( تثبت ولاية القاضي ب‍ ) ما يثبت به غيرها من سماع إنشائها والاقرار به أو البينة على ذلك أو ( الاستفاضة ) التي تسمى بالشياع الذي يحصل غالبا منه سكون النفس واطمئنانها بمضمونه ، خصوصا قبل حصول مقتضى الشك ، بل لعل ذلك هو المراد بالعلم في الشرع موضوعا أو حكما ، وحينئذ فلا ريب في الاكتفاء به قبل حصول مقتضي الشك ، أما معه فقد يشك فيه لكن في غير الولايات التي جرت السيرة بالاكتفاء بها بمثل ذلك . ( وكذا ) غيرها أيضا مما جرت السيرة في أنه ( يثبت بالاستفاضة ) من ( النسب ) ولو من طرف الأم على الأصح ( والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق ) والرق ونحوها ، لا لبعض ما ذكره غير واحد من الاعتبارات كعسر إقامة البينة عليها ونحوه مما لا يصلح أن يكون مدركا لحكم شرعي ، بل للسيرة فيما قامت عليه منها مؤيدة بما قيل من أن المراد بظاهر الحكم في مرسل يونس ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الاستفاضة ، قال فيه : " سألته عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ؟ قال : فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والمواريث ، فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " وفي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 22 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .